السيد مهدي الرجائي الموسوي

397

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قف ساعةً تبك من ذكرى الحسين وما * أصابه من مصيباتٍ بواديها لهفي لها حينما جاءت لمصرعه * مع حور عينٍ حزيناتٍ تباكيها قد ضمخت جيبها من فيض منحره * وخضّبت شيبها حزناً وكفّيها تقول والدمع فوق الخدّ منطلقٌ * وا حسرتا لصريعٍ في بواديها يرنوا إلى الشطّ موقود الحشا ظمأً * ما بلّه من قليل الماء تطفيها والوحش منقعة الأحشاء تكرع في * نميرها لم تخف غابات ضاريها يا عاري الطفّ ما حاكت لجثّته * إلّا الصبا حللًا من نسج داريها أفديك تهوي طعيناً آه واحزني * من ذا لطعنتك النجلا يداويها كيف الدواء لمجروح الحشا وقد * مضت أنابيب أرماح العدا فيها أفديك شلواً على الرمضاء منعفراً * قطيع رأسٍ وحيداً في محانيها أفديك ظمآن ممنوع الورود ولا * تسقى بغير نجيعٍ من مواضيها أفديك يا طود عزٍّ بعده انهدمت * أطواد عزّي من أعلا رواسيها خابت ظنوني وأخطأ فيك صائبها * لم ألق غير المنايا من أمانيها ما كنت أحسب أن ألقاك منجدلًا * ترض جثّتك العليا مداكيها ليت الجياد التي رضّت سنابكها * جثمانه عقّرت في الركض أيديها أما درت أنّه في شأو حلبتها * يوم الرهان وفي الهيجا مجلّيها ذابت من الحزن أحشائي عليك وقد * شابت دوائب رأسي بعد داجيها وألبستني يد البرحاء ثوب ضنا * وجرّعتني كؤوساً من مرازيها وأظلمت بهجة الأيّام بعدك يا * شمس المسرّة بدري في لياليها آه من البين بعد الاجتماع فهل * لنا اجتماعٌ بأيّامٍ نقضيها ويلاه من ذا إلى الأيتام يجمعها * ومن لنسوتك الثكلى يسلّيها ومن لُامّك يا من عزّ ناصره * على رزيتها الشنعا يعزّيها ويلاه ما رحمتك القوم يا ولدي * ألم تكن نجل داعيها وساقيها كفى بامّك حزناً حزّ رأسك من * قفاك يا فجعةً جلّت مراثيها كفى بها حزناً أن يتركوك بلا * سترٍ لجثّتك الغرّا يغطّيها